عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري

4

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم )

وحده لا شريك له لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) الصفات العليا فادعوه بها وَهَلْ أَتاكَ ما أتاك يا محمد ، ثم أتاك حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) خبر موسى إِذْ رَأى ناراً عن يساره فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا انزلوا مكانكم إِنِّي آنَسْتُ ناراً إني رأيت نارا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها من النار بِقَبَسٍ بشعلة مقتبسة وكان في برد شديد من الشتاء أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ عند النار هُدىً ( 10 ) من يدلني على الطريق . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 11 إلى 20 ] فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 ) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 ) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى ( 16 ) وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 ) قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 ) فَلَمَّا أَتاها فإذا هي شجرة خضراء تتوقد منها نار بيضاء نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ وكانت نعلاه من جلد حمار ميت إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ المطهر طُوىً ( 12 ) اسم الوادي ، ويقال : قد طوته الأنبياء قبلك ، ويقال : طوى بئر قد طويت بالصخر في ذلك الوادي للذي كانت فيه الشجرة وَأَنَا اخْتَرْتُكَ بالرسالة إلى فرعون فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 ) فاعمل بما تؤمر إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي فأطعنى وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) لو نسيت صلاة فصلها حين ذكرتها إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ كائنة أَكادُ أُخْفِيها أظهرها ، ويقال : أسرها عن نفسي فكيف أظهرها لغيرى لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ برة أو فاجرة بِما تَسْعى ( 15 ) بما تعمل من الخير والشر فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها فلا يصرفنك عن الإقرار بها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ بالإنكار وعبادة الأصنام فَتَرْدى ( 16 ) فتهلك وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها أعتمد عليها إذا عييت وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي أخبط بها الشجرة لغنمى وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 ) حوائج شتى قالَ أَلْقِها من يدك يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها من يده فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 ) تشتد رافعة رأسها فولى موسى هاربا منها . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 21 إلى 31 ] قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى ( 21 ) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 22 ) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 23 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 24 ) قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 )